المقريزي
495
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
فكان من جملة من ركب إلى قبّة النّصر خارج القاهرة ، وتظاهر بالتّعصّب الزائد ، فلما مات الأمير شيخو في سادس عشري ذي القعدة منها قبض على تقطاي هذا وعلى خليل بن قوصون ، وقطلوبغا الذّهبي وقجا أمير شكار وحملوا إلى إسكندرية وسجنوا بها ، واستقرّ غلمدار عوضه دوادارا ، ثم أفرج عنهم بعد قليل ، وأخرج تقطاي إلى طرابلس ومعه طيبغا البوبكري مقدّم البريدية ليكون من جملة بحرية القلعة على إقطاع عبره خمسة آلاف درهم ، فأقام بطرابلس زيادة على شهرين ، ونقل إلى دمشق ، فأقام بها قليلا ، ثم أعيد إلى طرابلس فأقام بها حتى مات في آخر المحرّم سنة ستين وسبع مائة . 376 - تقتمش ، وصوابه توقتاميش « 1 » بن بردي بك بن جاني بك ابن أرتك بن طغرلجاي بن منكوتمر بن طغاي بن باطو خان بن دوشي خان بن جنكيز خان بن بيسكوكي بهادر بن تربان بن تبل خان بن تومينه بن بايسنقر بن تيدو بن ذو توم متن بن بغا بن بوذ بخر بن ألان قوا ، وهي المرأة التي ولدت بوذ بخر بزعمهم من غير أب « 2 » . وقد تقدّم في ترجمة تيمور كوركان « 3 » بعض خبر جنكز خان ، وأنّه عيّن لولده دوشي خان مملكة خوارزم ودشت القفجاق وهي مملكة متّسعة في ناحية الشمال من المعمور أخذه من خوارزم إلى ساركند وجند وصراي ومدينة ماجروازاق وسرداق وبلغار وباشقرد وجولمان ، وتنتهي حدود هذه المملكة في الجنوب إلى حدود بلاد القسطنطينية ، وهي مملكة قليلة المدن كثيرة العمارة . ومات دوشي بن جنكز خان في حياة أبيه ، فملك بعده ابنه باطو خان ، ويقال : صاين خان ومات سنة خمسين
--> ( 1 ) كتبه الناسخ في الحاشية بحروف منفصلة لضبطه . ( 2 ) تاريخ ابن قاضي شهبة 1 / 512 و 542 و 556 ، ودائرة المعارف الإسلامية ، الترجمة العربية 5 / 407 ، والطبعة الجديدة ، النص الإنكليزي 1 / 1105 و 1187 و 2 / 41 و 44 . ( 3 ) هكذا في الأصل ، وترجمة تيمور بعد هذا .